السلام عليكم
مدونة التعليم في الجزائر
قانون الأسرة
دور الأسرة في قانون الأسرة الجزائري
دور الأسرة:
و من خلال ما تقدم في حديثنا عن المرأة ( الزوجة) و الرجل ( الزوج) و الأبناء بإعتبارهم الأسس التي تقوم عليها الأسرة فإن هذه الأخيرة حتى تستمر و تبرز في المجتمع لا بد أن تقوم على الترابط و التكافل و حسن المعاشرة و التربية الحسنة و حسن الخلق و بند الآفات الإجتماعية و هذا ما تؤكده المادة 03 ق أ ج .
فالمرأة هي النصف الأخر للرجل و الأحكام الشرعية الجليلة تأمرنا بمكارم الأخلاق و الفضائل تنهى عن سوء الخلق و الرذائل، ضمن الفضائل التي تأمر بها العفة هي أمانة كل من الزوجين للآخر حتى إذا تمسكا بها كانت سببا لحسن الإمتزاج بينهما، و هي فضيلة دقيقة جدا.
كما أن الأمانة و الحياء مطلوبين عند المرأة خصوصا منه عند الرجل إذ يجب أن تكون أشد مما في الرجل لقوله صلى الله عليه و سلم " الحياء جميل، و لكنه عند المرأة أجمل"، فإذا تخلت عنه تكون قد باعدت عن سلوك الصيانة و تلوث بذلك طهارة العائلة كما أن التمسك بهذه الفضيلة يلغي الشك بين الزوجين و تكون بذلك العشرة طيبة بينهما مما ينعكس بذلك على الأولاد من حيث تربيتهم فالتربية تقتضي في الوالدين أن يتغذى الأبناء من أباءهم بإرشادات المرشد و ذلك بتهذيب أخلاقهم و تعويدهم على التطبع بالطباع الحميدة و الآداب الكاملة و الأخلاق الفاضلة هذا من جهة، و من جهة أخرى تقتضي التربية تغذية الأطفال لعقولهم بتعلم المعارف و الكمالات.
فالتربية إذن تكون بحسب الأصول و الآداب حتى ينشأ الطفل على هيئة ثابتة و يتحصل على ملكة في طبعه و يترتب على ذلك سعادة الأسرة بصفة عامة و سعادة المجتمع بصفة خاصة. لأن سوء التربية سينعكس على هذا المجتمع و الأسرة إذ تكون نتيجتها إنتشار فساد الأخلاق و إرتكاب المحرمات و الإنتهاك في الشهوات.
و عليه ينبغي أن يكون الوالدين قدوة للآبناء فيما يريدون إنطباعهم عليه من التخلق بالأخلاق الحسنة. و عليه تعد التربية في الأسرة العماد الأساسي و هذا ما تؤكده لنا المادة 3 ق أ ج: " تعتمد الأسرة في حياتها على الترابط و التكافل و حسن المعاشرة و التربية الحسنة و حسن الخلق و نبذ الآفات الإجتماعية ".

إرسال تعليق